السيد ثامر العميدي

9

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

صفوان بن يحيى ، والحسين بن أبي العلاء الخفّاف ، وحكيم بن معاوية ، وخالد بن طهمان ، وزرارة بن أعين ، وسعد بن ظريف ، وسورة بن كليب ، وسلام بن المستنير ، وظريف بن ناصح صاحب كتاب الديّات المشهور ، وعبد الرحيم القصير ، وعلي بن ميمون ، والفضيل بن يسار البصري ، وكليب بن معاوية الصيداوي أبي محمّد الأسدي ، ومحمّد بن مسلم الثقفي الثقة المشهور ، وعشرات بل مئات غيرهم ممّن ذكرهم الشيخ في الرجال والفهرست ، والنجاشي في رجاله . وحين تسنّم الإمام الصادق عليه السلام ( ت / 148 ه ) منصب الإمامة بعد وفاة أبيه الإمام الباقر عليه السلام ( سنة / 114 ه ) ، اتّسعت حركة تدوين الحديث الشريف في مدرسته المباركة اتّساعاً هائلًا ؛ إذ كانت الظروف السياسية في أوائل إمامته عليه السلام قد تغيّرت عمّا كانت عليه كثيراً ، فالضعف الذي استشرى في جسد الدولة الأموية نتيجة للثورات العلوية المتعاقبة ، وتذمّر المسلمين من تلك الدولة ، والتفاف الكثير منهم حول شعار ( الرضا من آل محمّد صلى الله عليه وآله ) الذي تبنّته الانتفاضات والحركات الثورية الشيعيّة ، وتنامي الدعوة لبني العبّاس تحت هذا الشعار أيضاً لأجل الإطاحة بالدولة الأموية ، زيادة على الدور الذي تميّز به أهل البيت عليهم السلام في توعية الامّة وتنبيهها على مخاطر الأمويين وانحرافهم ؛ كلّ ذلك جعل الدولة الأموية في عصر الإمام الصادق عليه السلام تعدّ أنفاسها الأخيرة وتنتظر مصيرها المحتوم . ومعنى هذا أنّها لم تكن قادرة - في تلك الفترة - على ممارسة دورها في الضغط على الإمام الصادق عليه السلام ، أو الحدّ من نشاطه الإسلامي كما كانت تمارسه من قبل مع آبائه الأطهار عليهم السلام ، وبقيت هكذا إلى أن أُطيح برأس آخر ملوكها مروان الحمار ( سنة / 132 ه ) ، وبهلاكه ذهبت دوله الطلقاء بلا رجعة على أيدي بني العبّاس . كما أنّ الدولة العبّاسية لم تعلن إرهابها على الإمام الصادق عليه السلام في بداية أمرها كما أعلنته بعد ثورة محمّد بن عبد اللَّه النفس الزكية وأخيه إبراهيم على المنصور العبّاسي ( سنة / 145 ه ) ، إذ كانت في تلك الفترة مشغولة بزمام الأمور وتثبيت أقدامها في